محاولة لإعادة بناء المجتمع المسلم (04)

اذهب الى الأسفل

محاولة لإعادة بناء المجتمع المسلم (04)

مُساهمة من طرف أمل المستقبل في الإثنين أغسطس 23, 2010 9:27 am

بقلم رئيس بقلم رئيس الحركة : محاولة لإعادة بناء المجتمع المسلم (04)
خلاصة الحلقة الثالثة : بين فتح مكة وغزوة تبوك فتحت سبع جبهات جديدة أمام القيادة الإسلامية كان من أخطرها، دخول آلاف الناس في دين الله أفواجا بلا تربية ولا تكوين ولا تأهيل، وكثير منهم كانوا قيادات وزعماء في أقوامهم، ثم فتحت جبهة الطامعين في الاستفادة العاجلة من المغانم والريوع، وكلتاهما تمثل تحديا أمام المجتمع الناشئ.. فكيف عالج رسول الله (صلى الله عليه وسلم) هذه التحديات؟





غائبون في الفزع حاضرون عند الطمع

لعلك الآن تتساءل :
لماذا كل هذا التركيز على من أسلم قبل الفتح ومن أسلم بعده وكأن المسألة مسألة سبق وليست مسألة صدق، وقد تعلمنا من شيوخنا أن الحق مع من صدق لا مع من سبق؟

والجواب، أن السبق والصدق ليسا دائما متلازمين :
- فقد يسبق الإنسان بالإيمان ويصدق في المواقف، وهذا هو النموذج القدوة
- وقد يسبق ولا يصدق، وهذه قاصمة الظهر
- وقد لا يسبق ولكنه يصدق، وهذه أفضل الخواتيم
- وقد لا يسبق ولا يصدق، وهؤلاء أمّهم هاوية "وما أدراك ما هي نار حامية" وكل هذه المستويات الإيمانية –بين السبق والصدق- محكومة بحركة النفس البشرية. وعلاقتها بالدنيا وزخارفها بين اليد والقلب..

6- حركة النفس البشرية :
أعقد شيء في هذا الكون هي النفس البشرية، ولأجل ذلك قلنا : إن رصد "حركة النفس" مهم جدا في تحديد منازل الرجال، فقد دفع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) السيف لخالد بن الوليد (رضي الله عنه) لحظة نطقه بالإسلام وسماه "سيف الله المسلول" لأنه يعرف معدنه، ولكنه أخر أقواما آخرين عن القيادة وعن تصدر المجالس، وعن تبوإ الصف الأول..لأن نفسياتهم لم تتهيأ بعد لدفع ضريبة الانتساب للصف الأول، مع أنه – وهو يمنع عنهم القيادة- لم يحرمهم من حقهم في "اللكاع" من الغنائم والريوع، بل كان يدفع لهم أوفر الحظ والنصيب، لاسيما كبار القوم من أمثال : أبي سفيان، وحكيم بن حزام، والنضر بن الحارث، وسواهم..فقد كان (صلى الله عليه وسلم) يتألف قلوب الناس بما يفيء الله عليه من الغنائم، فيعطي الرجل الخمسين بعيرا والمائة وأزيد من ذلك، وهو يعلم أن حظه في الإسلام قليل، فقد روى الشيخان وغيرهما عن حكيم بن حزام قال : سألت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بحنين مائة من الإبل فأعطانيها، ثم سألته مائة فأعطانيها..ثم قال (صلى الله عليه وسلم) : "يا حكيم إن هذا المال حلوة خضرة فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى، وأبدأ بمن تعول" فأثرت هذه التوجيهات في نفس حكيم بن حزام فقال يا رسول الله والذي بعثك بالحق نبيا لا أرزأ أحدا بعدك شيئا (أي لا أطلب شيئًا من أحد بعدك يا رسول الله) وعاش طول حياته ممتنعا عن أخذ حقوقه من بيت مال المسلمين، فكان عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) يدعوه إلى عطائه فيأبى أن يأخذه (رغم الإلحاح) حتى يخرج عمر للناس يقول لهم : أيها الناس أشهدكم على حكيم بن حزام أدعوه إلى عطائه فيأبى أن يأخذه..

وهذا نموذج واحد ممن صنعهم الإسلام وجعل منهم قدوة..والنماذج لا تُحصى ولا تُعد..

نعم..النماذج كثيرة ممن صنعوا القدوة وصاروا رموزا وأعلاما في مجتمعاتهم فجمعوا بين فضل الصدق وعزيمة الصدق والعفاف والكفاف بحيث تجاوزوا عتبة سلامة الصدور إلى سقف الإيثار فكان الواحد منهم يترك "حقوقه المادية" طيبة بها نفسه ليعلّم الناس معنى القدوة والعطاء بدون مقابل وليرسم على جبين الدعوة الإسلامية أربع معاني ناصعة إذا افتقدها جيل الدعوة تعرض لأنواع حادة من السقوط والانحدار تجعل منه مادة حية لكل أنواع النقد والتجريح، وهي:
- الزهد في ما في أيدي الناس تعففا وقطعا لدابر الطمع، فالقائد لا يطلب من الناس شيئًا
- التنازل عن بعض حظوظ النفس إيثار لعلو الهمة، فالتنازل علاج للتنازع
- الوقوف متفرجا على المتزاحمين على الباب الواحد حتى ينتهي الزحام
- إعطاء نصيب مما في اليد للذين تتألف قلوبهم بالهدايا والعطايا، فالنفس تحب الهدية.

وقد كشفت وقائع مغازي الرسول (صلى الله عليه وسلم) أن المال قد لعب أدوارا مرجحة لكفة النفس البشرية فنقلت جيشا من "المؤلفة قلوبهم" إلى مقامات الصف الأول، وصار بعضهم –بسبب أعطيات رسول الله- قدوة في الصدق وعلامة في الدعوة وشامة في غرة جبين الإسلام، مما يؤكد حقيقة إيمانية ظل الدعاة يجحدونها ويؤخرون الحديث عنها كأنها من "العورات" التي يجب سترها وهي : أثر المال في بناء المجتمع المسلم، أو أثر معالجة الجوانب الاجتماعية للأفراد في صدقهم وتحمسهم ودفاعهم عن الدعوة ورجالها..

7- أثر المال في صناعة الرجال :
قامت حركة الحياة كلها –بعد المبادئ والثوابت- على السلطة والمال، وشكّل المال والسلطة –عبر التاريخ كله- محوري الصراع بين البشر، وبهما، أو بأحدهما، يتم الاستقرار ويتحقق الأمان الاجتماعي والأمن الاقتصادي، وبهما، أو بأحدهما، تعم الفوضى ويدب الخراب في الأرض، وغالبا ما يأخذ الصراع بين المال والسلطة واحدا من أربعة أشكال :
- قيادة المال للسلطة وهيمنته على رجالها ورموزها ومؤسساتها
- قيادة السلطة للمال بتأمين مصادره وتكثير فرصه وتوسيع دوائر حركته
- زواج السلطة والمال بالهيمنة على كل مظاهر الحياة ومناشط المجتمع
- طلاق السلطة من المال ودخول المجتمع في حالة من التجاذب المفضي إلى بروز نماذج غريبة من الناس تبيت مع المال وتصبح مع السلطة، تخطط للمشاريع والبرامج وتبرمج للانتخابات والدعاية الانتخابية..وكلها داخلة في دوائر السلطة والمال التي "تصفق لكل رئيس وترقص مع كل عريس" وكلها نماذج بحاجة إلى علاج..بل إلى معالجات تربوية..

أمام هذه الوضعية الضاغطة على النفس البشرية وقف الإسلام موقف المعالج لأمراض النفس البشرية بالتطهر من الأطماع والترفع فوق مظاهر الزحام على المال والابتعاد عن كل المسالك المؤدية إلى التدافع بالمناكب على المغانم الزائلة والمظاهر الحائلة، فأبرز القيم الأخلاقية العليا ودعا إلى إيثار ما عند الله على ما في أيدي الناس، وعالج النفوس المتوترة بالعطايا المطفئة لنار الحقد والحسد، فقد روى البخاري عن صفوان أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قد أعطاه من غنائم حنين، وهو يقول عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بأنه كان –قبل أن يعطيه- من "أبغض الخلق إليَّ حتى ما خلق الله تعالى شيئا هو أحب إلي منه" فقد أعطاه مائة من الغنم..ثم زاده مائة أخرى..ثم زاده مائة ثالثة..وبعدها طاف صفوان مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يتصفح الغنائم فرأى مجرى ماء قديم ترعى فيه الإبل والغنم فوقف ينظر إليها ويتأملها وقد أخذه منها ما تحب النفس إمتلاكه.. ففهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ما يدور في خلده فقال له : "أأعجبك هذا الشعب يا أبا وهب" أي : هل تريد أن يكون ما في هذا الوادي لك؟ قال : نعم، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "هو لك بما فيه"، فصاح صفوان – من شدة الفرحة والاغتباط – أشهد أنك رسول الله، ما طابت بهذا نفس أحد قط إلاّ نبيّ.

وهذه صورة أخرى مما كان يعالج به الإسلام نفوس أقوام جُبلت على حب العطايا، فكان من تربية الرسول (صلى الله عليه وسلم)لأفراد المجتمع المسلم أنه يعطي عطايا من لا يخشى الفقر ويقول عمن أعطاهما ومنع غيرهما : "تألفتهما ليسلما ووكلت فلانا إلى إسلامه.." وحين كان بعض الصحابة ينقلون إليه تأفف البعض ضيقًا جراء حرمانهم من خشاش الأرض، كان يصحح هذه المفاهيم بالتوجيه إلى أن الأعطيات ليست "امتيازا" تمنحه القيادة لأولى الفضل وإنما هي أعطيات يتألف بها الإسلام قلوب قوم ما تزال أقدامهم مترددة بين الوقوف مع القيادة والمحافظة على المكانة الاجتماعية القديمة طمعا في الشهرة والمجد، ولو كان الوقوف في الصف الأول مع قطيع من الخنازير على أن يكون الوقوف في الصف الأخير مع قطيع من الأسود، لذلك قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) معلقا على مثل هذه التصورات : "إني أعطى أقواما أخاف هلعهم وجزعهم وأكل أقواما إلى ما جعل الله تعالى في قلوبهم من الخير والغنى منهم عمرو بن تغلب "قال عمرو : فما أحببت أن لي بكلمة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حمر النعم..وهكذا معادن الرجال : كلمة طيبة خير من قطيع من كرائم الإبل، مع أن المال لصيق بالنفس البشرية.

إن أحب شيء للنفس البشرية هو المال لقوله تبارك وتعالى : "وتحبون المال حبا جما" لذلك كانت فتنة الثراء أخطر من فتنة الفقر : "والله ما الفقر أخشى عليكم..الحديث"، وبسبب تكدس الغنائم وكثرة الطامعين فيها برزت سبع (07) مظاهر جديدة بين فتح مكة وغزوة تبوك كلها لها علاقة بما أفاء الله على رسوله من غنائم وأنفال وريوع..كان للتربية النبوية دورها الفاصل في تقويم النفس البشرية قبل أن تستبين حقيقة الدين الجديد، وقبل أن تفرض عليها حركية المجتمع المسلم استلام راية الانتساب للصف الأول ودفع ضريبة الوقوف في المواقع المستشرفة.

وسبحان الله، ما أشبه الليلة بالبارحة، فبمجرد انتقال الدعوة الإسلامية من مرحلة الغرم إلى مرحلة الغنم حتى بدأت نماذج جديدة من البشر تطفو على السطح وتحاول تصدر المجالس، وكلها تزحف باتجاه المغانم التي كشفت عنها انتصارات الإسلام وتمت معالجتها بما نحن في مسيس الحاجة إليه اليوم :
- ظاهرة المجادلين بالقرآن الذين تزعم تيارهم ذو الخويصرة التميمي
- وظاهرة المطالبين "بحقهم" في التميز لأنهم –في نظر أنفسهم- قادة وسادة ولا يمكن أن يقفوا في الصفوف الخلفية أو الوسطى، ويصرون على الوقوف في المقدمة لتصدر الصفوف، أو يرفضوا الدخول في الإسلام ابتداءا ما لم يعطوا شيئا يميزهم عن عامة الناس..كحال أبي سفيان بن حرب، ومالك بن عوف.
- وظاهرة الذين دخلوا في الإسلام مستسلمين حفاظا على مصالحهم وحماية لقبائلهم من التفكك والانقسام..كحال قبيلة هوازن التي كُسرت شوكتها، وسُبيت نساؤها، ووقف رجالها وفرسانها حائرين بين الاستسلام والمواجهة.. وما يحمله ذلك من موجة حقد على الإسلام وأهله..ومثلها قبيلة ثقيف المتمنعة في حصونها..
- وظاهرة إنهيار الأنماط القبلية وانحسار سلطان القبيلة على النفوس وتقويض أركان سلطة قريش على العرب كونها صاحبة السقاية والرفادة و"جامعة" لغة العرب في أسواق عكاظ وذي المجنة، وعاصمة الشرك والأوثان، وما استتبع فتح مكة من مشاعر الخزي لأصنامها وأوثانها و"المهانة" لسادتها وكبرائها الذين أخرجوا محمدًأ وصحبه وحاصروا الإسلام في مهده وقاتلوا المسلمين وتصدوا لدعوتهم ثمانية عشر عاما ثم ها هم اليوم طلقاء..."إذهبوا فأنتم الطلقاء".
- وظاهرة القادة الكبار ورؤساء القبائل وكبار شبه جزيرة العرب الذين أصبحت مواقعهم مهددة إذا لم يستسلموا للأمر الواقع، أو يدفعوا الجزية عن يد وهم صاغرون..وقد سبقهم إلى المجد والفضل مستضعفون و"عبيد" كانوا يبيعونهم ويشترونهم، فصاروا أسيادا بالإسلام، وأصحاب سبق وصدق.
- وظاهرة "مهندسي" مشاريع الضرار الذين يظهرون الغيرة على الإسلام ويستخدمون رموزه لمباركة مشاريعهم وإضفاء الشرعية عليها، ويبطنون المؤامرة والخديعة للإسلام والوقيعة بالمسلمين.
- وظاهرة المؤلفة قلوبهم من الذين "يشتري" الإسلام منهم السلم والسلامة بتوزيع جزء من عرض الدنيا عليهم لتأليف قلوبهم مقابل مهادنة الإسلام وفسح الطريق أمام الدعوة لتنتشر وتشتد شوكتها وتتسع دوائر المنتسبين لهذا الدين من المقتنعين به والمدافعين عنه.

هذه الظواهر الاجتماعية السبع الجديدة كانت كلها بحاجة إلى معالجات متنوعة قبل أن يصهرها الإسلام وتنتظم في "هيكلة" تنظيمية واحدة تكون ذات نظرة موحدة وتصور مشترك لرسالة الإسلام ووظيفة المجتمع المسلم، ولأنها جميعا تشترك في مصلحتين كبيرتين، فقد كانت المعالجات ذات شقين متكاملين يصبان في خدمة المصلحة الأعلى للمجتمع، وهي حماية بيضة الإسلام وتأمين الحريات للجميع حتى لو اقتضى الأمر شراء السلم وتأليف قلوب الناس بمتاع من الدنيا قليل. لذلك عالج الإسلام هذه الظواهر الجديدة بطريقتين :

- علاج نفسي : بتلمس معادن الناس والبحث عن العلاقات البانية للمشروع والداعمة للجهد المشترك، بما في ذلك صلة الأرحام (كما فعل رسول الله مع أخته من الرضاع: الشيماء).
- علاج مادي : بالإغداق على الطامعين في الريوع الإسلامية لصناعة القدوة بما يؤكد حقيقة أن الإسلام أكبر من أطماع الناس، وأن محمدا (صلى الله عليه وسلم)يُعطى عطاء من لا يخشى الفقر.

ففي خلال الستة وسبعين (76) يوما التي استغرقتها خرجة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من المدينة باتجاه مكة المكرمة والتفرغ لتصفية جيوب الشرك فيها وما حولها يوم الفتح ويوم حنين وهوازن وثقيف من أهل الطائف.. تفرغ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لمعالجة هذه الظواهر الست الأولى تاركا ظاهرة مشاريع الضرار إلى ما بعد عودته إلى المدينة المنورة لأن الضرار نشأ فيها وصارت له هيكلة ومؤسسات...بل بنى أصحابه مسجدا خاصا بهم يشبه مسجد قباء !؟

ولأن هذه الدروس قد غابت من مناهجنا التربوية، فإني أرى واجبا تسليط عليها بعض الأضواء الشارحة لفحواها لعلها تجد أذانا صاغية وقلوبا واعية فتأخذ طريقها إلى التطبيق في واقع أراه شبها بواقع ما بين فتح مكة وغزوة تبوك لتشابه الوقائع بين الزمانين وكثرة زحام الناس اليوم أمام باب الريوع، وتحول البعض من قادة كانوا واقفين في مقدمة الصفوف قدوة إلى مجرد "مؤلفة قلوبهم" يرضون أو يسخطون حسب ما يُعطوه أو ما تمنعهم المؤسسات منه، وقد قص القرآن حكايتهم قائلا : "ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون"، فالمال هو المال، والنفس البشرية هي هي.. أما الناس فمختلفون بين الأمس واليوم.

لقد لعب المال وسائرغنائم المغازي دورا حاسما في تأليف قلوب الناس، ولأن الرسول (صلى الله عليه وسلم) كان يعطي عطاء من لا يخشى الفقر فقد صاغت هذه الأعطيات المغدقة ثلاثة نماذج من الناس كلها كانت، في بداية الأمر، تتمسح بالدين وتتقرب من القيادة وتحاول الإلتصاق بالصف الأول..وكلها، كانت في بداية عهدها بالإسلام، مهاجرة لدنيا تصيبها أو نساء تتزوجها أو مواقع تحتلها.. لكن الإسلام –عن طريق التربية بالقدوة- أحدث في أعماق بعضها "انقلابا" جذريا، لأن معادنها كانت ذهبا إبريزا، أما أصحاب المعادن الصدئة فما زادتهم الأعطيات إلاّ لؤما، والحمد لله أن عددهم ظل قليلا، وقد توزعوا ثلاثة أصناف :
- صنف حولتهم الأعطيات إلى رموز زهدت في الدنيا وتحولت 180 درجة نحو تجسيد شعار : "الله غايتنا". فعافوا المال وذابوا في مفاهيم الرمزية الآسرة والقدوة البانية.
- وصنف راوح بين الإخلاص للدين والاحتفاظ بنصيبه من الدنيا
- وصنف أكل غلة الدعوة وظل يسب ملة حامليها بانتظار الفرص السانحة.

avatar
أمل المستقبل
Admin

عدد المساهمات : 616
نقاط : 3000698
السٌّمعَة : 7
تاريخ التسجيل : 06/05/2009
العمر : 25
الموقع : http://hmsyellel.yoo7.com

046877140 http://hmsyellel.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى