النثر الفني في العصر الجاهلي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

النثر الفني في العصر الجاهلي

مُساهمة من طرف أمل المستقبل في الأربعاء سبتمبر 29, 2010 7:05 pm

النثر الفني في العصر الجاهلي

النثر الفني في العصر الجاهلي
________________________________________
النثر : هو كلام أدبي يقصد به التأثير على الآخرين من خلال مخاطبة العقول

مواضيعه :

ــ الخطابة : كان من نعم الله علينا أن جعل لنا قائداً يرجع إليه الناس في حال اختلفوا على أمر من الأمور ، ومن ثم يفصل بينهم في الخصومة ، ومن هذا المنطلق فالقائد له المرجعية ، وبذلك هو يعاقب كل من يخالفه ، ولذا فبطبيعة الحال كان لابد للقائد أن يكون قريباً من الرعية يتفقدهم ، ويقضي حاجاتهم ، بكلام يحفظ ويتداوله الناس على مر العصور ، وكان مما يتفوهوا به فن : ((( الخطابة ))) ولكثرة الخطباء صار لابد لهم من التميز فصار هناك من يتفنن في قوله حتى صار ما يقوله درر مصونة يسلب لب العقول من هذه الخطب على سبيل المثال : خطبة أكثم الصيفي أمام كسرى : إن أفضل الأشياء أعاليها ، وخير الرجال ملوكها ، وأفضل الملوك أعمهم نفعاً ، وخير الأزمنة أخصبها ، وأفضل الخطباء أصدقها ، الصدق منجاة ، والكذب مهواة ، والشر لجاجة ، والحزْم مركب صعب ، والعجز مركب وطيء ، آفة الرأي الهوى ، والعجز مفتاح الفقر ......... الخ العقد الفريد 2/11


ولما جاء الإسلام صار للخطابة شأن آخر لأنها صارت تعمل لصالح نشر الدين الحنيف كخطب الجمعة والعيد والحروب وغيرها وخطب المناسبات وما إلى ذلك .................


ــ ثانياً الحكم والوصايا :
جمع وصية ويقال لها الوصاة والوصاية ما أوصيت به ، وسميت الوصية بهذا الاسم لاتصالها بأمر الميت والوصي الذي يوصي بعمل يعمل له بعد فراقه الدنيا . ولا فرق بين الوصية للرجل والمرأة العمل بمحتواها واجب كما أوصت أعرابية ابنه قائلة له (( أي بني إياك والنميمة ، فإنها تزرع الضغينة ، وتفرق بين المحبين ، وإياك أن تتعرض للعيون فتتخذ عرضاً ، ...... ، ومن جمع الحلم والسخاء فقد أجاد الحلة ربطتها وسربالها )) الأدب العربي القديم م 1 ص 242 .
ولضرورة الحكم صارت من أول الأشياء التي تبحث عن الميت في تركته والملاحظ سهولة العبارة لأن المسألة ليست وقت تنميق للكلام فهو بحاجة إلى أن يفهم منه الوصية على أول محمل دون الرجوع إلى البلاغة أو المعاجم وغيرها


ـــ الأمثال :
يقال هذا مثله يعني شبيهه ، والأمثال مجموعة من الأعمال الأدبية والفائدة منها قال المبرد : والكلام إذا جعل مثلاً صار أوضح للمنطق ، وآنق للسمع ، وأشع للشعوب الحديث . .... ومن أجلب ذلك صارت الحكم الأمثال حكمة العرب في الجاهلية والإسلام ، من خلال : إيجاز اللفظ ، وإصابة المعنى ، وحسن التشبيه .

وقال ابن سيار : يجتمع في المثل أربعة لا يجتمع في غيره من الكلام : إيجاز اللفظ ، وإصابة المعنى ، وحسن التشبيه ، وجودة الكناية .
نماذج من الأمثال :
ـــ إلا من يشتري سهراً بنوم .
ـــ آكل لحمي ولا أدعه لآكل .
ـــ الحرب سجال .
ـــ ترى الفتيان كالنخل ولا تدري ما الدخل .



ـــ القصة : وجدت منذ العصر الجاهلي واستمرت حتى هذا اليوم ، وهي فن من فنون النثر لا نشك في ذلك مادامت تلقى بلغة أدبية ورزينة ، والقصص تعتبر من أكثر الفنون انتشاراً لأن كل عمل تقوم به ترويه لغيرك هو قصة . ومن نماذج تلك القصص على سبيل المثال : قصة احتكام الشعراء عند النابغة الذبياني .


ـــ الرسائل : وهذه أيضاً هي فن من الفنون وهي الأخرى كثيرة لأنها تدخل في المعايدات والتهنئات والرسائل الحربية وغيرها من المناسبات



والنثر الفني منذ القدم عنى ببعض التقدير والاحترام لكن الاهتمام به لا يعادل اهتمامهم بالشعر ولعل أسبابه :
لأن العقل العربي القديم مشغول بالترحال من منطقة إلى أخرى فلم يكن لديه الوقت الكافي لترديد تلك الخطب أو الأمثال لكنه يردد الشعر والسبب في ذلك لعله يعود إلى تسليته بوقع الحوافر وما إلى ذلك

الموضوع منتقىلكم من الأنترنت بغرض تعميم الفائدة
avatar
أمل المستقبل
Admin

عدد المساهمات : 616
نقاط : 3000698
السٌّمعَة : 7
تاريخ التسجيل : 06/05/2009
العمر : 24
الموقع : http://hmsyellel.yoo7.com

046877140 http://hmsyellel.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى