ماذا مختصرات تنمية الوعي ولمن ؟

اذهب الى الأسفل

ماذا مختصرات تنمية الوعي ولمن ؟

مُساهمة من طرف أمل المستقبل في الإثنين نوفمبر 01, 2010 12:11 pm

عدها لكم : فاروق أبو سراج الذهب

لا تغيير دون تجديد الخريطة الذهنية والمعرفية للعاملين للاسلام

المختصرات أسلوب من أساليب اخذ العلم وتسويق الأفكار وتوجيه القارئ ،وتقديم خدمة لمن لا يستطيع المطالعة في الكتب ومتابعة جديد الإصدارات وما تحمله من أفكار إبداعية ،توفر للقارئ مهما كان موقعه في القيادة أو في الجندية ،فرصة لربط علاقة فكرية مع ما تعج به الساحة السياسية والإعلامية والدعوية والعالمية من أفكار ورؤى ،ذلك أن المسلم مطلوب منه أن يعرف ما يدور حوله من تطورات سياسية وتحولات فكرية ،واستراتيجيات تستهدف ضرب المقومات والثوابت،وتسطيح الفهم الإسلامي للأحداث ،وبالتالي اختراقه فكريا وسياسيا ،ثم تحقيق إرادة الهيمنة الفكرية والإعلامية .



كنت في يوم من الأيام أتابع حصة حوارية في فضائية عربية ،وسأل الصحافي احد السياسيين ،عن آخر كتاب قرأه ،فكانت الايجابة ،أنا ليس عندي مفردة آخر كتبا قرأته ،وإنما ينبغي أن يكون السؤال ماهي الكتب التي قرأت ؟وفكرت مليا وقلت في نفسي ،إما ان هذا السياسي تهرب من الإجابة، لأنه لا علاقة له بالقراءة والمطالعة وعالم الكتب ،او ان هنالك طريقة ما تجعله يقرأ اكثر من كتاب في اليوم ؟وبعد مدة زمانية جاءت الإجابة من ذلك السياسي ،فقال :أنا اقرأ الكتب ملخصة أي اقرأ أهم مافي الكتب من أفكار وإبداعات، تلخص لي من طرف المساعدين فأقرأ في اليوم اربعة الى خمسة كتب ،فتأكدت أن وظيفة التلخيص في المؤسسات هامة جدا،سيما لمن ليس له وقت للمطالعة والمتابعة اليومية لعالم الكتب ،بالرغم من أنه لاغنى لأي قارئ عن الكتاب نفسه مهما كان التلخيص جادا ،لان للكتاب لمسة ونكهة خاصة .

كنت في يوم من الايام اسير في شارع ديدوش مراد بالعاصمة ،مع احد الاخوان وكل ندخل الى قاعات العرض للالبسة وكل مايحتاجه الرجال ،كان صاحبي يستمتع برؤية كل انواع الالبسة يسأل عن اسعارها وماركاتها ،ونحن نسير دخلنا المكتبة الاولى وانا اراقب حركات صاحبي فاذا بها تتباطئ الى الخلف وتجاملني ،وبعد ان اشتريت بعض مما يلزمني من كتب ،خرجنا ولم يعلق صاحبي ببنت شفه ،ثم دخلنا قاعة عرض اخرى اي دكان ثم دكان ثم دكان وهو يستمتع ،فقابلتنا مكتبة اخرى فاردت الدخول فقال لي لقد اشتريت ماتريد ،فلماذا تدخل مرة اخرى ،فايقنت ان حرارة حب الكتاب التي كانت تميز ابناء الحركة الاسلامية قد فقدت وحل محلها اشياء اخرى ..........،وهو جذر من جذور ازمتنا الفكرية للاسف الشديد ، ومن خلال هذا العرض ،وبالنظر الى الضعف الكبير الذي تعانيه الساحة الإسلامية سيما عند الشباب ، في باب القراءة والمطالعة، لأن شبابنا أصبح يتلقى كل شيئ محضرا معلبا وجاهزا ،عن طريق متابعة الفضائيات ،الأمر الذي جعل الكثير من أبناء الحركة الإسلامية يهجرون الكتب ،والمجلات ،ولا تهمهم معارض الكتاب ولا دور النشر،ويكتفون في تحصيل المعلومات بالمطالعة اليومية لما توفره الجرائد من أخبار وما توفره الفضائيات من تحاليل وقراءات ،الأمر الذي اضعف ملكة التحليل والتدليل ،وقتل روح تجديد الفكر ،واربك التنفيذيين في معالجة الازمات ،وقلص من اعداد الذين يحوزون ملكة التحليل والاستشراف ،وتصحيح ماعلق بالذهن من مفردات سلبية وتضليلات إعلامية مقصودة،وصار ابن الحركة الإسلامية يصنع جل أحكامه، التي تكون في الكثير من الأحيان قاسية ،على حركته وإخوانه وعلى الأمة جمعاء ،من ما توجيهات وتحاليل اعلاميين اقل مايقال عنهم انهم اما موجهين او مسترزقين او مراهقين في العملية الاعلامية .

وبالرجوع إلى التراث الإسلامي نجد يتبين لنا أن العقل الأول الوهبي ليس أكثر من وسيلة إدراك وتحليل، وأن علاقته بالمعرفة والخبرة هي تماما مثل علاقة العين بالنور؛ فكما أن العين لا ترى الأشياء إلا إذا غمرها النور، كذلك العقل لا يستطيع إصدار أحكام راشدة من غير قدر حسن من المعلومات حول ما نريد التحدث فيه.

إذا فكرنا في أمر من غير معرفة ولا خبرة، فإننا نكون أقرب إلى من يَخُـضّ الماء يبتغي منه الزبد! و سيكون في إمكان العقل دائما أن يطرح الفروض، وأن يطلق التخمينات، لكن فروضه عند انحسار العلم تكون شكلية، وبعيدة عن ملامسة جوهر المشكلة.هذا يعني أن الأزمة الفكرة على أي مستوى وفي كل مجال كثيرًا ما تكون صدى للأزمة الثقافية.لا يعني هذا بالطبع أنَّ توفير قدر كبير من المعلومات والمفاهيم شرط ـ جوهري جدًّا ـ يترتب على عدمه العدم، ولا يترتب على وجوده وجود ولا عدم لذاته ـ كما يقول علماء الأصول.

ويعتقد الدكتور عبد الكريم بكار أن هذه المشكلة لا تقل قي خطورتها عن مشكلة البطالة، أو التدخين، أو المخدرات، أو الطلاق. وإنما أقول هذا القول للاعتبارات الآتية:

1ـ لا يمكن فهم مرامي الإسلام الحضارية والتفاعل مع أطره ومفاهيمه من غير علم جيد وخلفية فكرية وثقافية راقية. وهذا ما يفسر انبعاث الصحوة الإسلامية في المدن والمراكز الحضرية أكثر من البوادي والأرياف على نحو أساسي.
2 ـ يشكل العلم اليوم المدخل الوحيد للتقدم التقني، والذي من جهته يشكل الطريق إلى امتلاك المال والقوة والمنعة. وأمتنا في حاجة ماسة إلى هذا اليوم.
3 ـ العلم يغير نوعية الحياة، ويهذب النفوس، ويجعل تربية الأبناء والتعامل مع الناس أقرب إلى السواء. وهو وإن كان لا يؤدي إلى التدين والالتزام على نحو مباشر إلا أنه يولد حساسيات خاصة من شأنها الحث على البحث عن المصير الإنساني وعن المثل والقيم الرفيعة.
لهذا فإني أرى أن علينا أن نوجد الأطر التي تساعد على تعليم القراءة الجيدة والهادفة، وتوفير الكتاب، وأن نرسي في البيوت والمدارس تقاليد ثقافية تجعل من التعليم مدى الحياة ومن السلوك الاجتماعي على أساس المعطيات المعرفية ـ شيئا حاضرا في الوعي ومجسدًا في الحركة اليومية. ولا شك أن للإعلام بوسائله المتعددة دورا أساسيا في هذا الشأن.
إنه لا تنمية اقتصادية من غير تنمية فكرية، ولا تنمية فكرية من غير تنمية ثقافية، وإننا لن نحصل على أي شيء من ذلك من غير نقلة نوعية على صعيد الوعي، وعلى صعيد الهمة والاهتمام.

ولذلك جاءت فكرة انجاز مختصرات لأهم ما صدر ويصدر من كتب وبسطها بأسلوب سهل وموصل للفكرة الأساسية بغرض تحقيق الاستيعاب الذي يدفع الى العمل بعلمية وتحيين ،ويقود نحو وعي إسلامي جديد يوفر على الحركة الإسلامية جهودا إضافية ،ويؤصل لإستراتيجية الفرق الذي تحدثت عنه الآية الكريمة في قوله تعالى :"هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب ".
ومن خلال التعريف بالكاتب ،وإبراز أهم محتوياته ،يتسنى لنا تحقيق هدفين رئيسيين:
يتعلق الأول بعرض شخصية الكاتب والاستفادة منها .
يتعلق الثاني بعرض الأفكار التي تناولها في الكتاب .
كما سنتعرض بالتحليل والنقاش لبعض المفردات التي أصبحت تفهم متطرفة وتحتاج الى ذهنية الاعتدال والوسطية وعقلية ترتيب الأولويات .
avatar
أمل المستقبل
Admin

عدد المساهمات : 616
نقاط : 3000698
السٌّمعَة : 7
تاريخ التسجيل : 06/05/2009
العمر : 25
الموقع : http://hmsyellel.yoo7.com

046877140 http://hmsyellel.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى