الحركة بين الدعوة الشاملة و العناية التربوية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الحركة بين الدعوة الشاملة و العناية التربوية

مُساهمة من طرف أمل المستقبل في الإثنين مارس 07, 2011 11:10 pm

بقلم : إبراهيم بدر
مما لا شك فيه أن حركة مجتمع السلم تشكل نموذجا في العالم الاسلامي و العربي كحركة سياسية ، بما يحمل هذا النموذج من إيجابيات و سلبيات ... ذلك أن تجربة الحركة تعد من التجارب القليلة في العالم العربي التي جمعت بين التدافع السياسي و الحزبي و رسالية الحركة الاسلامية الموجهة إلى عموم الناس والهادفة إلى تعبيد الناس لله رب العالمين في جميع مناحي الحياة . و كثيرا ما شكلت هذه الثنائية ( العمل الدعوي و العمل الحزبي ) جدلية على مستوى الأفكار و إحراجات على مستوى الممارسات ، فالفرد في الحركة و هو يتحرك في أداء و واجباته الحزبية و ما تتطلبها من تحالفات و تنازلات في بعض الأحيان ، و إخفاقات في الأداء في أحيان أخرى ... هو ذات الفرد الذي يجد نفسه مكبلا بتبعات العمل الحزبي و هو يتنقل بين عرصات المساجد داعية إلى الله و إلى الالتزام بمنهجه و رسالته .





فاصبح الفرد في حركتنا يشعر بإكراهات العمل السياسي و إخفاقاته و هو يتحرك بين الناس كداعية و اصبح السياسي و المنتخب محرجا أمام إلتزامه الدعوي و ارتباطه التنظيمي بمرجعياته و قناعاته الدعوية لممارسة فعله السياسي المتسم بالتحول السريع و القدرة على المناورة و اتخاذ الموقف و نقيضه في بعض الأحيان .
كما أن ممارس الفرد للعمل السياسي و ما يقتضيه ذلك من مخالطة لجميع شرائح المجتمع بمختلف اشكالها و أطيافها و انشغاله في بعض الأحيان عن الجلوس بين يدي الله قارئا للقرءان و ذاكرا لله اقتضت من هذه الحركة التي جمعت بين دال الدعوة و دال الدولة أن تحصن أفرادها من الوقوع في الزلل أو الخطأ لذلك كانت رسالتها التربوية معلنة و واضحة :
العناية التربوية بجميع أفراد الحركة على مختلف مستوياتهم التنظيمية ، و تأهيلهم من خلال مختلف وسائل التربية المتاحة ، بما يحقق معاني الخصائص و الأركان الربانية داخل الصف .
إنها العناية التربوية التي لا يمكن للحركة أن يستقيم عودها إلا إذا خضع لها الجميع ، و تزاحمت الركب إلى بعضها البعض ، القائد فيها و الممارس و المنفذ في دواليب العمل و مشاغل التنفيذ أولهم جلوسا في أحضان النسمات الربانية ، و ذلك من خلال جميع وسائل التربية ، و ما أكثر تنوعها و نحن نعيش ثورة الاتصالات ... فعمليتنا التربوية الابداعية المنطلقة من روحانية الحلقة و الأسرة إلى عالمية الفيس بوك و وسائل الاتصال الحديثة ، هي صمام الأمان لأداء سياسي قويم في أمواج متلاطمة من الفتن تكاد تكون كقطع الليل المظلم ، يصبح فيها الحليم حيرانا

إن حركتنا من خلال بناء هذا النموذج من المواطن القادر على الحفاظ على ربانيته و سمته الإيماني ، و على حركيته و أدائه السياسي ، إنما تسعى جاهدة لمواصلة الدرب الذي مات من أجله الشهداء و ضحى من أجله الرجال ، درب الدعوة إلى الله ، فكانت رسالتها الدعوية :
الاسهام في ترشيد الصحوة الإسلامية على أرض الجزائر ، و استكمال بناء دعوة تجدد للأمة أمر دينها و دنياها و تحافظ على هويتها و انتمائها الحضاري .

إن الصحوة الاسلامية في عالمنا العربي و التي مضى على انبعاثها أكثر من 100 سنة آن لها أن تتجدد ، و أن يبعث في هذه الأمة كما بشر الحبيب المصطفى صلى الله عليه و سلم، من يجدد لها أمر دينها ، فردا كان أو جماعة أو مؤسسة ... و يا سعادة من حباه الله أن يكون ضمن الركب السائر على منهج الأنبياء و الرسل ، لذلك كانت قناعتنا أن هذا الخير مفتوح للجميع يسهم فيه من أراد على أن تكون صحوة إسلامية راشدة تهتدي بنور العلم ، و تجعل بناء الحضارة ديدنها و همها... فلا أظن أن هناك ثمة من يختلف على أن اللحمة في هذا الوطن و الوطن العربي عموما هو الانتماء الحضاري للأمة الاسلامية و للدعوة المحمدية شريطة أن ينبري لهذه الدعوة ، رجال أخلصوا قلوبهم لله و تجردوا من مطامع الدنيا و جعلوا رضا الله غايتهم ، ممتثلين ذلكم الشعار الذي رفعه احد المجددين في العصر الحديث أن اعلنوها مدوية تجلجل : الله غايتنا .

الامين الوطني للتخطيط والتنمية البشرية
avatar
أمل المستقبل
Admin

عدد المساهمات : 616
نقاط : 3000698
السٌّمعَة : 7
تاريخ التسجيل : 06/05/2009
العمر : 24
الموقع : http://hmsyellel.yoo7.com

046877140 http://hmsyellel.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى